الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

فَراغاتْ *4


كنتُ على وَشكِ الصّراخْ : " لا تخلينيّ " . !
لَكنني أخيراً تيقَّنتُ أن صَوتيِ لن يتعدّى حنجَرتيِ ،
لتَموت رغبَتي بكَ فوقَ شفتيّ. .

نَمْ ، هَذه الليّلة رغما عن كلّ شيءَ فأنا بقُربكَ
رغمَ المسَافة ، يديّ تحتَضنُ يديكْ ،
رغَم البُكاء ، وأختِناق كل الأحاديثْ ، سأغنيِ لكَ اليومْ . .

صافِحني بقَلبكْ


أقتَربْ أكثَر . . اقطُف لكَ شيئاً من عَينيّ ،
واسْكُب في مُدن عُمريّ كلّ حَنيِنَك !

هُنا كلّ شيءٍ يعنيِكَ وحدَك . . في قَلبيِ ،
كلّ الأمْنيات لَك ، وكلّ الأحلامِ بكْ ، وكلّ الأسرَار منكَ !

اعْطِنيِ يديكَ ، اغمِض عينيكْ . .
واخطُو مَعي خُطوةً خُطوةَ . . 
إلىَ أينْ . . ؟!
إلَى زَمنِ يعتَرفُ بالحُب ، يحتَرم حُقوق القَلبْ !

قد أنتَصف اللّيل يا عَزيزيّ . .
ولا حِكايَة لديّ أقصّها عليكَ لِتنامْ ،
كلّ الحِكايات كَذبْ ،
صَوتُك هُو الحِكايةُ الحَقيقة . . الوَحيدة !

الشّتاءُ قادِمْ !
أتضمَن ليِ هَذا الشّتاء دفءَ ذراعيكَ ؟

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

إلَى مَشاعرهمْ المعلَّقة في جيِد العُمرْ !

لا يَكفينا العُمر أبداً لرّد بعضِ الجَميلِ لَهمْ ،
أولئِكَ الذين أخفُونا في دَواخلهمْ عَن أعينْ الحَزنْ ،
أولئِكَ الذين منَحونا مسَاحات الصّدق الواسِعة ،
أولئكَ الذينَ ربّتوا بكلّ حَنان وحب علَى قُلوبنا المحمَومة ،
أولئكَ الذينَ منحَتنا الحَياة فرصَة أن يَكونوا جُزءاً من ذواتِنا ،

أجمَل الصُّدف تِلكَ التيّ رمَت بِنا في طَريقهمْ ، 
وابشَع الظّروف تلكَ التيّ تأخذنا مرغَمينَ عنهمْ . . !
فيارب ، رحماك بقلوبٍ تعلّقت بهمْ .. وتمنّت البَقاء بقربِهمْ . .

الخميس، 7 أكتوبر 2010

فَراغَاتْ * 3

بعضُ الأشْخاص يُجيدُون حقاً دفعَك للأمَامْ ، بمَعنى آخر منحَكْ خطوَّة نَحو طُموحِك !
قَليلُون جِداً . . لكنَّهم كُثر بنَواياهُم البيّضاء ، وقُلوبهم التيِ تَحوي دُنيا بأكمَلِها . .
يهدُونَك رغَم آلامِهِم ابْتسامَة صادِقة حدّ تمنيِّك لو أنّك تستَطيع بروزَتها وتعْلِقيها في جيِدْ الأيّام دَليلاً علَى طُهر محبَّتهمْ . .
لا تَعلمُ كيفَ تُكافئُهم عَلى صدْقهم مَعك ، علَى إخلاصِهمْ لَك ، وعَلى وجُودِهم بجانِبكَ أكثَر من وجُودهمْ بِجانبِ أنفُسِهمْ !
فتَكتفيّ بأن تصْمِتَ في وَجه ما يقدِّمون لكَ مِن خيّر ْ !
هُم يعلَمونْ بأنَّك قد حاوَلت كَثيراً أن تردّ لَهمْ شيئَا مِن جَميلهمْ عَليكْ ، ويعلَمونْ أيضاً أنّك بحثتَ في كلّ الكَلماتِ عَن شيءٍ يليقُ بأرواحِهمْ . .
وهَذا في نَظرهمْ أجمَل ما قدّ تُقابله بِهمْ . .
كنْ فقَط عندَ حُسن ظنِّهمْ بكَ . . فهَذا فقطَ ما يُريدُه الصّادقُون مِن أمثالِهمْ . . !

* كُتبِت هَذه الأسطُر لَهمْ فقط 

فَراغَاتْ * 2

تغَيبُ كثيراً . .
وتحرّق كل الرّسائل التي أبعثُ بهَا إليكَ . . !
لتَأتيِ بعَد زَمنْ ، واقفاً أمامَ بابِ قلبي بحّذر شَديد تفتّش عن ما مَضى من أياميِ وانت غائِبْ
توقِظ كلّ الأشواقِ بإيماءَة من إصبعكْ ، وتدغدغُ ذاكِرتي المليئَةِ بكَ . .
وقَبل أن أهمِس لكَ من وَراء البَاب " اشتَقتُ لك " . .
ترَحل !
دونَ وعدٍ بأنّك عائِد ، دونَ عِناق أقهَر به حنينيّ إليكْ ، دونَ قبلَة تطبِعها عَلى جبينيّ المرهَق
دونَ أن تمرّر أصابِعك علَى عينَاي الباكِيتان ، دونَ تمْنَحني فرصَة احتِضان وجهِك . . !
فقطْ ؛ تَرحل وكأنّك لم تأتِي .

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

فَراغات * 1

تشْقينِي بأصابِعَك . .
حِينَ تُلوِّح بِها أمامَ عَيني ، وكلّما حَاولتُ أن ألتَقِطها بينَ أهدَابيِ - تراجَعتَ - . . !
كيفَ أنتَ الآن . . بَعد أن أصبَحت المَسافَة بيّننا عُمراً . .
بعَد أن أثقَلَ الحَنينُ صدْرَك ، و أيّامي . .
بعَد أن ذَبُلتْ وجْنتاكَ ، و أزْهَاري . .
بعَد أن مَاتَت كلّ الحَكايا من شَفتاكَ ، أمامَ بابِي . . !
لمَ نسيتَ عطْرك المتْعب عَلى صدرِ أوراقَي ؟
و أنتَ تعلَم بأنّني قد تنَازَلت - أخيِراً - عَن عُلبة الحِبر خاصّتي
حتَى لا اخْتَلس النّظر إلى مشَاعريّ المُتخَمة بكَ . . !
لمَ ترَكتَ ابْتِسامتك معلّقة علَى مشْجَب حَياتي ،
وأنّت تعلَم بأنّك - الآن - تخْطُو خارِج حَياتي . .
لمَ أنت - كَكل الأشياءِ الجَميلَة التيّ أتمنّاها - تزْداد ابْتِعاداً كلّما مددتُ يديّ إليكَ . ؟
أتُراكَ أخذتَ من عَينايِ ما يكْفِيكَ - حتّى تنْسانَي - . . ؟

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

كثيِرٌ من الصّبر نحتَاجُ يا الله


كثيِرٌ من الصّبر نحتَاجُ يا الله ، لأنّنا نعطِيهم أكثَر مما يستحِّقون يَرون بِنا ضعفاً ، ليسْهُل عليهم التّلويحُ لنا مودّعينْ - غالباً ما يرحَلونْ من غيرِ تلويِحَة - فأحياناً لا يسعِفُهم الوقَت للملمَت أشيائِهم التيِ أخذوها منّا وامْتِطاء القِطار المسافِرينْ به إلى مكانٍ ما ، بعيداً جداً عن قُلوبنا



كثيِرٌ من الصّبر نحتَاجُ يا الله ، هُنا وجَع متمكّنٌ من الذّاكِرة ، في كل لحظَة حنينْ تعُود بي ذاكرتيِ إلىَ لِقاءٍ أو حديثٍ ما ، مشيرةَ بأصابِعها إلى أدّق التّفاصيلْ ، لا تمنَحني الفُرصة لإغماضِ عينيِ دَقيقَة واحِدة إلا وقد انتْهَت من رسمِ وُجوهَهم بينَ جفنيِ وعينيّ
لأسقُط - ملءَ الفقَد ، وملء بَشاعة الغيابِ - طَريحاً عَلى بساطِ الحَنينْ الذي ينزَوي - بعد أن أهلكْ - إلىَ أخر الرّف من العُمر
فَيعود بعدَ حينْ محمّلاً بالكَثير من الأمنياتِ المرهقة والمتعِبة حدّ الصّراخِ عُمراً
كثيِرٌ من الصّبر نحتَاجُ يا الله ، حُلم قاسٍ حدَّ تمرّغِ روحيِ قهَراً على قارعَة الطّريقْ الذي يعْبُره الزّمن راكضاً غَير مبالٍ بما في أيدينا أو سلالنا المتْخَمة أحلاماً ليصْطدم بهنّ حدّ تبْعثرهن تحتَ أقدامه . . فنجْثوا لنلتَقط انْكساراتنا واحداً تلو آخر
والزّمن يجريّ حاملاً معه أعمارنا ، ساحقاً تحت أقدامه أحلامنا ، هازئاً بأمنياتِنا ، ساخراً من بكائِنا

كثيِرٌ من الصّبر نحتَاجُ يا الله ، فذواتُنا محطّمة وحَياتُنا باتَت علىَ شفا حفْرَة من سُقوط، أن نَهويّ من سطْح أحلامِنا فهَذا هُو الألم ، أمّا أن نفقِد أحلامنَا فهَذا معنىً مرادِفاً للمَوتْ ، لمَ خُلقْنَا ملازِمينَ للأحلامْ بما أنّها لا تتحقّق ؟
لمْ يغْرِسون فينا أمنِيات لا تنجِبُ إلا قهْراً ودمعاً وإعياءً للعُمر ؟
كَثيرٌ هَذا الارْهاقُ ، والذّاكرة معطوبَةٌ موبوئة محمُومَ
كيفَ افْراغُ الذاكِرة من كلّ شيءٍ . . ؟
كيفَ أجعَلها تتقيأ كل الذّكرياتِ وتزْفُر كل الوجُوه والاشْخاص ، وتخرسُ كل الأصوات وتَعمى عن المَاضي بأكمَله ؟
كيفَ اقْنِعُها بأن الذينَ رحلُوا قد رحَلوا ، والذينَ خانوا قد خانُوا ، والذينَ سقطَت أقنعتُهم قد سقطَت اقنِعتهم . .؟
كيفَ أقنعُها بأنّ الجراحَ ستلتئمُ يوماً دونَهمْ ، وأنّ الحَياة تمضي تمضي تمضي ، ولا تتوقّف لخَسارَة ما
ها أنا ذا عمريّ كلّه خسارات متتالَية ، ولا يزالُ عمريّ يجريِ ، يسبِقُ أحلامي ببعضِ خيبَة ،ويسبِقُ خَطواتيِ ببعضِ سنينْ مؤلِمَة
كثيرٌ من الصّبر نحتاجُ يا الله ، بَعد أن أيقنّا أن أكثرَ الوَجوه مزيَّفة
وأكثَر القُلوب لا تضخُ الحَياة بل الموت
وأكثَر الابتِسامات هي سخْرية ، وأكثَر العُقول عاطِلة ، وأكثرُ الأماكِن سِعة باتت بنا ضيّقة
كثيرٌ من الصّبر نحتاجُ يا الله ، كثيرٌ من الصّبر

الاثنين، 30 أغسطس 2010

فـقدانْ

ككلّ الأشياءِ الجَميلَة . . أفقِدُك رويداً رويداً
وتتسَاقطُ مِن يديّ ملامحُك التي احفَظها عَن ظهر قَلب !
لأقفَ والدّهشة ملءَ روُحي . . " كيفَ لهَذا الرّحيل أن يحدث " . . ؟
كيفَ استشقظُ فجأة عَلى رحيلَك . . ؟
ماذا أقُول للأيامِ إن هِي سألتني عَنك يا عَزيزي . . ؟
وماذا أقُول للعُمر بعدَ إذْ ركنتَ عمريّ على الرَّف العَتيقِ للحَياة معْلنا انْسِحابَك ؟
فقَط . . ككل الأمنِيات الجَميلة والتي لا تتحققّ . . " أنت " . . ! 

الخميس، 28 يناير 2010

* جزءْ من نصّ وُلِد حديثَا دونَ رئة !


لازلت احلم بكَ ، يقظَةً وليس مناماً ،
فمنذ غابَ حُنُوُّ صوتِك اصبحت اخاف كثيراً أن أنام !

فهم حين انام يأخذونك عنيّ ، يأخذونني إلى مكان مهجور ومظلم ،
يضعُون ايديهم على فمي حتى لا اصرخ باسمك
هم حين أنام يقتلونني ، لأنني احببتك !
فكيف تتركني لهم .. كيف ؟!

الأربعاء، 27 يناير 2010

. . . !


ما كنتُ أنتَظِر من كلّ الصّباحاتْ أزهَاراً ، ولا فَراشاتْ
كلّ ما ارّدته " إغْفاءَة " ، وحُلم أبيّض !

الاثنين، 25 يناير 2010

فوضّى . . في داخليّ !


كلّ ليلة يتَكرر علَى مسامِعي صوْت هذا البُكاءْ . .

لا أعْلم مصدّر الصّوت ، لكنه يتخلل إلى أذنيّ ، يربِكني ويقطّع سلسِلة افكاري ، لأجْبَر في النهاية بالتفكيّر به !!
يقُودني إلى اماكِن كثيراً وبعيدة ، بلا ضوءْ ،

يقتَلعنيّ من ذاتيِ ويرغمنيّ بشّدة على اللحاقْ به ، وكأنني خارجِة عن السيّطرة على نفسي يبثُّ في داخليّ الاحساسَ بالرّعب ،

يخيفنيّ من كل شيءْ ..
بدأ الفَراغ في الخَارج يرهِقنيّ ، وتعبتُ كثيراً من الجريّ فيه ،

والرّكض وراءْ اشياء لا أعلم ما هيّتها ، واجهل سرّ تعلق قلبيّ بها ..

هي قريبة من الجَميع وفي متناوَلهم إلاي أنا ،
كلّهم في مرحَلة ما من العُمر يرحلونْ تاركين ورائهم قلوبنا ،

تبكيهم بوجع ، وتشتاقهم بحسرة مؤلمة ، وتستلذ الجراح من كل الدمع المهدور عليهم ،

فتنمو بداخلنا ، لتصبح اكبر ، اعمق ، واكثر ألماً ونزفا !

الأحد، 24 يناير 2010

:)

هُنا هذا الصّباحْ ‘ ابتِسَامَة , . . !
لا أعلَم كمْ سَتدومْ ، ولا اريّد أن أعلَم . . الأهمْ أنّها ابتِسامة عانَقتْ شُحوبَ وجهيّ
ولا أريِدُ أن اسْتغرقَ فيْ التّفكيرِ بالمَساءْ ، وكيّف سيَبدو لأن هذا الصّباحْ اجمَل بكَثييييييير !
:)

الجمعة، 22 يناير 2010

عالمْ خَاص ، لي وحْديّ !

اكْتَشفتُ مؤخراً أن الموسيِقى تشكّل ليّ عالماً آخر ، يختَلف عنْ ذَلك الذي أعيشه ..
ولا يخْرجنيّ منه إلى صُراخ الأطفالْ وازعاجَهمْ !
أعتقدُ بأنيّ أحتاجُ إلى قوقَعة خاصّة ، كتِلك التيّ يمتَلكها الحَلزونْ لأختبئ فيِها
واحميّ عالميّ منهُم ..
سأتوارى الآنْ ، حتَى حينْ
فعذراً (f)

الخميس، 21 يناير 2010

أبحثُ عَن وطنٍ مفقودْ .. !


لا أعْلَم بعد لمَ أنا هُنا . .
لكنيّ أعلمُ بأنيّ سأكتبُ ما أريدْ حتّى اتنفّس . . وهُنا سأبكيّ بطَريقتيّ الخاصّة . !
شُكراً باتّساعْ الأرضْ يا أنفاسْ على هَذه المَساحة !
:)